منتدى أحبة الخير
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا.

و إن لم تكن مسجلاً معنا,نتشرف بدعوتك لتسجيل وأنضمامك وان كونك زائر متصفح

يسعدنا زيارتك و وجودك ونتمنى لك ان تستمتع بما موجود من المواضيع المتنوعة وبالتوفيق لك




ملاحظة هامة / عند التسجيل يرجى الذهاب الى بريدك الاكتروني لتفعيل اشتراكك واذا كنت

لا تعرف او لم تصلك رسالة التفعيل انتظر حتى يتم تفعيل عضويتك من قبل المدير وشكرًا

منتدى أحبة الخير

منتدى اسلامى شامل يجمعنا الحب فى الله
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةالتسجيلدخول
نرحب بجميع الزوار و الاعضاء الكرام و ونتمنى لكم قضاء اجمل الاوقات معنا وباب التسجيل مفتوح للجميع تذكر قول الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }

شاطر | 
 

  تفسير قوله تعالى ‏" مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ " (‏الأحزاب‏:4)‏

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
قدوتى خديجة
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد المشاركات : 192
عدد المواضيع : 306
تاريخ التسجيل : 29/07/2011

مُساهمةموضوع: تفسير قوله تعالى ‏" مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ " (‏الأحزاب‏:4)‏   الأحد ديسمبر 18, 2011 7:19 am








من أقول المفسرين
:
في تفسير قوله تعالى
" مَا جَعَلَ اللَّهُ
لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ
" ‏(‏الأحزاب‏:4)‏ .

‏(1)‏ ذكر ابن كثير ـ‏ رحمه الله‏ ـ‏ ما
مُختَصره‏:‏ " يقول تعالى مُوطِّئا قبل المقصود المعنوي‏ ,‏ آمراَ معروفاً حسيَّا‏
,‏ وهو أنه كما لا يكون للشخص الواحد قلبان في جوفه ولا تصير زوجته التي يظاهر منها
بقوله‏: "‏ أنت على كظهر أمي " أما له‏ ,‏ كذلك لا يصير الدعي ولداً للرجل إذا
تبناه فدعاه ابنا له‏ ,‏ فقال ـ تعالى ـ ‏:
"‏ مَا
جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ
وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللاَّئِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ
أُمَّهَاتِكُمْ
‏" هذا هو
المقصود بالنفي‏ ,‏ فإنها نزلت في شأن‏ (‏زيد بن حارثة‏)‏ ـ رضي الله عنه ـ مولى
النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏ ,‏ كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد تبناه قبل
النبوة‏ ,‏ فكان يقال له‏ (‏زيد بن محمد‏)‏ فأراد الله ـ تعالى ـ أن يقطع هذا
الإلحاق وهذه النسبة بقوله تعالى ‏:
"‏ وَمَا جَعَلَ
أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ‏ "‏
كما قال تعالى ‏:
"‏ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ
وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ‏ " ,‏ وقال ههنا‏: "‏ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم
بِأَفْوَاهِكُمْ‏ "
يعني‏:‏
تبنيكم لهم قول لا يقتضي أن يكون ابناً حقيقياً، فإنه مخلوق من صلب رجل آخر‏ ,‏ فلا
يمكن أن يكون له أبوان‏ ,‏ كما لا يمكن أن يكون للبشر الواحد قلبان‏ ,
"‏ وَاللَّهُ يَقُولُ الحَقَّ"‏
أي العدل‏ , "‏ وَهُوَ يَهْدِي
السَّبِيلَ ‏"‏
أي الصراط المستقيم‏ . ‏(2)‏ وجاء في صفوة
البيان لمعاني القرآن‏ ـ‏ رحم الله كاتبه‏ ـ‏ ما نصُّه‏ :
"‏ مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن
قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ
" مثل
ضربه الله للمُظاهِر من امرأته‏ ,‏ والمُتبَنِّي ولداً غيره تمهيداً لما بعده‏ .‏
أي كما لم يخلق الله للإنسان قلبَيْن في جوفه‏ ,‏ لم يجعل المرأة الواحدة زوجاً
للرجل وأمَّا له‏ ,‏ والمرء دعيَّاً لرجل وابناً له‏ .
"‏ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللاَّئِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ
أُمَّهَاتِكُمْ "‏
بتحريمهن على أنفسكم تحريماً مُؤبَّداً
وقد ردَّ الله تعالى عليهم بقوله :
"الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ
أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي
وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ
مُنكَراً مِّنَ القَوْلِ
وَزُوراً‏" .
"‏
وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ
أَبْنَاءَكُمْ
"‏ جمع دعي‏ ,‏ وهو الذي يدعي ابناً لغير أبيه‏ .‏ وكان الرجل يتبنى ولداً
غيره‏ ,‏ ويجري عليه أحكام البنوة النسبيَّة‏ ,‏ ومنها حرمة تزوُّجه بمطلقته‏ ,‏
كما تَحرُم زوجة الابن النسبيّ على أبيه‏ ,‏ فأبطل الله بذلك حكم هذا الظِّهار‏ ,‏
وأبطل التبنَّي‏ . "‏ ذلكم‏ "‏ أي ما ذكر منهما
‏"‏
ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ‏ "‏
أي مجرَّد قول
باللسان لا يحكي الواقع‏ .
"‏ وَاللَّهُ يَقُولُ
الحَقَّ "
أي القول الثابت المحقَّق‏ " وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ "‏ يرشد إلي
سبيل الحق ‏ .‏

‏(3)‏ ويقول صاحب الظلال‏ ـ‏ رحمه الله
رحمة واسعة جزاءَ ما قدم‏ ـ‏ في استعراض واقعتَيْ الظهار والتبني كلاماً غير مسبوق
كنت أتمنى سوقه هنا لولا ضيق المكان‏ ,‏ ولكنه قدَّم لاستعراض هاتين الواقعتين
بكلام رائع وغير مسبوق أيضا في تفسير قوله ـ تعالى ‏:

"‏
مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي
جَوْفِهِ
" ‏. جاء فيه‏ : "‏
إنه قلب واحد‏ ,‏ فلابد له من منهج واحد يسير عليه‏ ,‏ ولابد له من تصور كليّ واحد
للحياة وللوجود يستمد منه‏ .‏ ولابد له من ميزان واحد يزن به القيم‏ ,‏ ويقوِّم به
الأحداث والأشياء‏ .‏ وإلا تمزق وتفرق ونافق والتوى‏ ,‏ ولم يستقم على اتجاه ‏ .‏
ولا يملك الإنسان أن يستمد آدابه وأخلاقه من مَعِينٍ‏ ,‏ ويستمد شرائعه وقوانينه من
مَعِينٍ آخر‏ ,‏ ويستمد أوضاعه الاجتماعية أو الاقتصادية من مَعِينٍ ثالث‏ ,
‏ويستمد فنونه وتصوراته من مَعِينٍ رابع‏ ...‏ فهذا الخليط لا يكوِّن إنسانا له
قلب‏ ,‏ إنما يكون مزقاً وأشلاءاً ليس لها قوام‏!‏ وصاحب العقيدة لا يملك أن تكون
له عقيدة حقاً‏ ,‏ ثم يتجرد من مقتضياتها وقيمها الخاصة في موقف واحد من مواقف
حياته كلها‏ ,‏ صغيراً كان هذا الموقف أم كبيرا‏ً ,‏ لا يملك أن يقول كلمة‏ ,‏ أو
يتحرك حركة‏ ,‏ أو ينوي نية‏ ,‏ أو يتصور تصوراً غير محكوم في هذا كله بعقيدته ـ إن
كانت هذه العقيدة حقيقة واقعة في كيانه ـ لأن الله لم يجعل له سوي قلب واحد‏ ,‏
يخضع لناموس واحد‏ ,‏ ويستمد من تصور واحد‏ ,‏ ويزن بميزان واحد‏ .‏ لا يملك صاحب
العقيدة أن يقول عن فعل فعله ‏:‏ فعلت كذا بصفتي الشخصية‏ ,‏ وفعلت كذا بصفتي
الإسلامية‏!‏ كما يقول رجال السياسة أو رجال الشركات‏ ,‏ أو رجال الجمعيات
الاجتماعية أو العلمية وما إليها في هذه الأيام‏ ,‏ إنه شخص واحد له قلب واحد‏ ,‏
تعمِّره عقيدة واحدة‏ ,‏ وله تصور واحد للحياة‏ ,‏ وميزان واحد للقيم‏ .‏ وتصوره
المُستمَد من عقيدته مُتلبِس بكل ما يصدر عنه في كل حالة من حالاته على السواء‏ .‏
وبهذا القلب الواحد يعيش فردا‏ ,‏ ويعيش في الأسرة‏ ,‏ ويعيش في الجماعة‏ ,‏ ويعيش
في الدولة‏ ,‏ ويعيش في العالم‏ ,‏ ويعيش سرا وعلانية‏ ,‏ ويعيش عاملاً وصاحب عمل‏
,‏ ويعيش حاكماً ومحكوماً ويعيش في السراء والضراء‏ ...‏ فلا تتبدل موازينه‏ ,‏ ولا
تتبدل قيمه ولا تصوراته‏
"مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي
جَوْفِهِ
" .













الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أنا مسلمة
شخصيات هامة
شخصيات هامة
avatar

انثى
عدد المشاركات : 197
عدد المواضيع : 365
تاريخ التسجيل : 20/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: تفسير قوله تعالى ‏" مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ " (‏الأحزاب‏:4)‏   الثلاثاء ديسمبر 27, 2011 1:58 am

غفر الله لكِ ولوالدك ولجميع المسلمين وجزاكِ الله خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تفسير قوله تعالى ‏" مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ " (‏الأحزاب‏:4)‏
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أحبة الخير :: الاقسام المتخصصة :: منتدى القرآن الكريم وعلومه-
انتقل الى: