منتدى أحبة الخير
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا.

و إن لم تكن مسجلاً معنا,نتشرف بدعوتك لتسجيل وأنضمامك وان كونك زائر متصفح

يسعدنا زيارتك و وجودك ونتمنى لك ان تستمتع بما موجود من المواضيع المتنوعة وبالتوفيق لك




ملاحظة هامة / عند التسجيل يرجى الذهاب الى بريدك الاكتروني لتفعيل اشتراكك واذا كنت

لا تعرف او لم تصلك رسالة التفعيل انتظر حتى يتم تفعيل عضويتك من قبل المدير وشكرًا

منتدى أحبة الخير

منتدى اسلامى شامل يجمعنا الحب فى الله
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةالتسجيلدخول
نرحب بجميع الزوار و الاعضاء الكرام و ونتمنى لكم قضاء اجمل الاوقات معنا وباب التسجيل مفتوح للجميع تذكر قول الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }

شاطر | 
 

  وقفة مع قوله"وأن ليس للإنسان إلا ماسعى"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفى
المراقب العام
المراقب العام
avatar

ذكر
عدد المشاركات : 116
عدد المواضيع : 187
تاريخ التسجيل : 10/09/2011

مُساهمةموضوع: وقفة مع قوله"وأن ليس للإنسان إلا ماسعى"   الأربعاء يناير 04, 2012 11:03 am









[center]جاء في القرآن الكريم آيات تدل على أن عمل الإنسان وسعيه في هذه
الدنيا له وحده، وأنه لا ينفع الإنسان إلا عمله وتحصيله فحسب. من ذلك قوله تعالى: {
وأن ليس للإنسان إلا ما سعى
} (النجم:39) فالآية
صريحة في أن الإنسان لا ينفعه إلا كسبه، ويفهم منها أنه لا ينتفع أحد بعمل أحد .


وبالمقابل، فقد جاءت آيات أُخر، تدل على أن الإنسان ربما انتفع
بعمل غيره؛ من ذلك قوله تعالى:
{ والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم
وما ألتناهم من عملهم من شيء
} (الطور:21) فَرَفْعُ درجات الذرية - سواء
قلنا: إنهم الكبار أو الصغار - نفع حاصل لهم، وإنما حصل لهم بعمل آبائهم لا بعمل
أنفسهم. وإذا كان الأمر كذلك، فقد يبدو أن ثمة تعارضًا بين مدلول الآيتين الكريمتين
.


وإذا رجعنا إلى تفسير قوله تعالى: { والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم
بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء
} نجد أن حاصل معنى
الآية الكريمة: أن المؤمنين بالله حق الإيمان، وكانت ذريتهم متبعين لهم في نهجهم
القويم، وسائرين على دربهم المستقيم، فإنهم سوف يلحقون بآبائهم يوم القيامة، ويكون
الجميع سوية في درجات الجنة، وإن قصرت أعمال الأبناء عن أعمال الآباء؛ وذلك إكرامًا
لآبائهم، وقرة عين لهم، دون أن ينقص ذلك من أجر الآباء شيئًا
.


ويدل على هذا المعنى، ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما في معنى
الآية، قال: إن الله تبارك وتعالى يرفع للمؤمن ذريته، وإن كانوا دونه في العمل؛
ليقر الله بهم عينه؛ وفي رواية أخرى عنه: قال: إن الله تبارك وتعالى ليرفع ذرية
المؤمن في درجته، وإن كانوا دونه في العمل؛ ليقر بهم عينه .


فمعنى آية الطور إذن، أن الذين آمنوا بالله، تتبعهم ذريتهم
المؤمنة، وتكون معهم في الجنة إتمامًا لسعادتهم، وإكرامًا لمكانتهم، إذ من تمام
سرور المؤمن وكمال سعادته، أن يكون قريبًا من أقربائه، وأقرباؤه قريبين منه .


أما آية النجم { وأن ليس للإنسان إلا ما سعى } فيفيد ظاهرها، أنه ليس للإنسان إلا أجر سعيه وجهده، وجزاء عمله وتحصيله، ولا ينفع
أحداً عملُ أحد؛ فالآية بيان لعدم إثابة الإنسان بعمل غيره، مهما كان هذا الغير.
وقد جاءت هذه الآية إثر آية بينت عدم مؤاخذة الإنسان بذنب غيره، وهي قوله تعالى: {
ألا تزر وازرة وزر أخرى
} (النجم:38) أي: لا يفيد الإنسان إلا سعيه وعمله،
ولا يحاسب الإنسان بعمل غيره. فهذا المعنى الإجمالي للآيتين الكريمتين .


والآية التي معنا قد وردت أدلة توضح المقصود منها، وتبين أن
الإنسان قد يستفيد وينتفع بأعمال غيره، من ذلك ما روي عن ابن
عباس
رضي الله عنهما في قوله: { وأن ليس للإنسان إلا ما سعى } قال: أنزل الله بعد هذا: { والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم } قال:
فأدخل الأبناء بصلاح الآباء الجنة .


وقد ثبت بالنصوص المتواترة، وإجماع سلف الأمة، أن المؤمن ينتفع
بما ليس من سعيه في بعض الأعمال والطاعات؛ كالدعاء له والاستغفار، كما في قوله تعالى: {
الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا
} (غافر:7) وأيضًا دعاء النبيين والمؤمنين واستغفارهم، كما في قوله تعالى: {
وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم
}(التوبة) وقوله سبحانه: {
واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات
} (محمد:19) .


وأيضًا فقد ثبت بصريح الآحاديث أن ما يُعمل للميت من أعمال البر،
كالصدقة ونحوها، فإن هذا ينتفع به؛ ففي "الصحيحين" أنه صلى الله عليه وسلم، قال:
( من مات وعليه صيام، صام عنه وليه
)

المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم:
1952

وثبت مثل ذلك في صوم النذر، والحج .


وفي هذا المعنى يأتي قوله صلى الله
عليه والسلام: ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة
جارية، وعلم ينتفع به،و ولد صالح يدعو له
)

المحدث: ابن تيمية - المصدر: مجموع الفتاوى
- الصفحة أو الرقم:
1/191

خلاصة حكم المحدث: صحيح

فالحديث صريح في ثبوت ما ذكرنا. والأدلة في هذا المعنى كثيرة .


ونزيد الأمر وضوحًا، فنقول: إذا كان ظاهر الآية يدل على أن
الإنسان لا يملك ولا يستحق إلا سعي نفسه - وهذا حق لا ريب فيه - فإن هذا لا يمنع أن
ينتفع الإنسان بسعي غيره، كما أن الله يرحم عباده ويفتح عليهم من أبواب رحمته،
بأسباب خارجة عن طوقهم ومقدورهم، ويرزقهم ويغدق عليهم من عطائه، بأسباب يجريها على
أيدي عباده؛ يرشد لهذا المعنى قوله عليه الصلاة
والسلام: (من صلى على جنازة فله قيراط . فإن شهد دفنها فله
قيراطان . القيراط مثل أحد
)

المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم:
946

وما ثبت في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم، قال: ( ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك: ولك بمثل
)

المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم:
2732

وأيضًا قوله صلى الله عليه وسلم:
( ما من مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلاً، لا يشركون
بالله شيئًا، إلا شفعوا فيه
)

المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم:
3170

فهو سبحانه يرحم المصلي على الميت، كما ينتفع بصلاة المصلين
عليه، ودعائهم له عند قبره؛ وأيضًا فإن أطفال المؤمنين يدخلون الجنة مع آبائهم، بلا
سعي ولا عمل. فكل هذا وغيره يدل على أن الإنسان قد ينتفع بعمل غيره، ولا ينافي ذلك
صريح الآية حسب ما ذكرنا .


على أنك إذا أعدت النظر في الآية، وأعملت الفكر فيها، علمت أن
الإنسان لا يملك أن يقول لشيء: هو لي، أو يصف شيئًا بأنه له، إلا إذا سعى إليه
بعمله، وحازه بجهده وكسبه؛ أما ما وراء ذلك من أمور، من رحمة وتوفيق ومضاعفة أجر
ونحو ذلك، فلا يوصف بالتملك إلا على سبيل التجوز، والإلحاق بما هو من كسبه وسعيه .


ثم يقال أيضًا: إن العبد إن لم يسع ويجد ويكد ليكون من المؤمنين
الصالحين، ومن عباد الله المتقين، لا يمكن أن ينال منـزلة القرب من آبائه المؤمنين.
فإيمان العبد وطاعته - كما ترى - سعي منه في انتفاعه بعمل غيره من المسلمين؛ كما
يقع في صلاة الجماعة، فإن صلاة المصلين في جماعة بعضهم مع بعض يتضاعف بها الأجر
زيادة على صلاتهم فرادى، وتلك المضاعفة انتفاع بعمل الغير، سعى فيه المصلي بإيمانه،
وصلاته مع الجماعة، ولم يكن ليحصل له من الأجر لو صلى منفردًا، ما يحصل له لو صلى
في جماعة. وإذا كان الأمر كذلك، تبين أن تلك المنزلة لم تنل إلا بسعي العبد نفسه
ليلحق بآبائه، وإلا فمجرد الانتساب إليهم، والقرابة منهم لا يرفعه ولا يؤهله لنيل
منـزلتهم بحال من الأحوال، فثبت بهذا أن المعول عليه أولاً وقبل كل شيء سعي العبد
وكسبه .


وأمر آخر تفيده الآية الكريمة، حاصله أن الآية أثبتت أن الإنسان
ليس له في هذه الحياة إلا سعي نفسه، ونفت أن يكون له سعي غيره؛ لكن ليس في الآية ما
يفيد أن الإنسان لا يجوز له أن ينتفع بعمل غيره، فالآية لا دلالة فيها على هذا من
قريب أو بعيد؛ وليس كل ما لا يملكه الإنسان لا يحصل له من جهته نفع، بل ثمة أمور لا
يملكها الإنسان، ومع ذلك يحصل له من جهتها نفع؛ كما أشرنا قبل من الانتفاع بدعاء
الغير له، والصدقة عليه، والحج عنه، وغير ذلك من أمور العبادات. ومثل ذلك يقال في
مسائل المعاملات؛ كالدَّين يوفيه الإنسان عن غيره، فتبرأ ذمته، فما وُفِّي به الدين
ليس له، وكان الواجب عليه أن يكون هو الموفي له. وكذلك إذا تبرع إنسان لغيره بمال،
جاز لذلك الغير أخذه، وحيازته، والانتفاع به على الوجه المأذون به شرعًا



ويمكن أن يقال - بعد كل ما تقدم -: إن السعي الذي حصل به رفع
درجات الأولاد، ليس للأولاد، كما هو نص قوله تعالى: { وأن ليس للإنسان إلا ما سعى } ولكنه من سعي الآباء، فهو سعي
للآباء أقر الله عيونهم بسببه، بأن رفع إليهم أولادهم، ليتمتعوا في الجنة برؤيتهم.
فالآية تصدق الأخرى ولا تنافيها؛ لأن المقصود بالرفع إكرام الآباء ثم الأولاد،
فانتفاع الأولاد تَبَع، فهو بالنسبة إليهم تفضل من الله عليهم بما ليس لهم، كما
تفضل بذلك على الولدان، والحور العين، والخلق الذين ينشئهم للجنة .


ومما يدعم كل ما تقدم ويؤكده - وبه نختم الحديث - ما قاله بعض
أهل العلم، وقد سئل عن قوله تعالى:
{ وأن ليس للإنسان إلا ما سعى
} مع قوله: { والله يضاعف لمن يشاء } (البقرة:261)
قال: ليس له بالعدل إلا ما سعى، وله بالفضل ما شاء الله تعالى. وهذا حاصل ما ذكرنا
وقررنا .


وإذا كان الأمر على ما تبين، عُلم أن الآيتين الكريمتين تصدق
إحدهما الأخرى، ولا تنافي بينهما بحال؛ إذ هذا هو شأن آيات القرآن الكريم خصوصًا،
ونصوص الشرع عمومًا
.


إسلام ويب














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
انور ابو البصل
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

ذكر
عدد المشاركات : 32
عدد المواضيع : 5
تاريخ التسجيل : 31/01/2012
الموقع : منتدى انور ابو البصل الاسلامي

مُساهمةموضوع: رد: وقفة مع قوله"وأن ليس للإنسان إلا ماسعى"   الثلاثاء فبراير 28, 2012 12:07 am


جزاكم الله خير
وبارك الله فيكم
ع الطرح الرائع والمتميز
والدال على الخير له مثل أجر فاعله.....
جعله الله شاهد لكم لا عليكم
دمتم بحفظ الرحمن ورعايته
ننتظر منكم المزيد من العطاء
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد أن لا اله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك
اخوكم في الله انور ابو البصل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://anwarbasal.alamuntada.com
نور الهدى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

انثى
عدد المشاركات : 1086
عدد المواضيع : 628
تاريخ التسجيل : 14/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: وقفة مع قوله"وأن ليس للإنسان إلا ماسعى"   الأربعاء مارس 14, 2012 10:29 am

بارك الله فيك ونفع بك








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahebt-elkher1.forumegypt.net
 
وقفة مع قوله"وأن ليس للإنسان إلا ماسعى"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أحبة الخير :: الاقسام المتخصصة :: منتدى القرآن الكريم وعلومه-
انتقل الى: